مكي بن حموش
184
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله « 1 » : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [ 21 ] . أي تتقون ما نهاكم اللّه عنه . وقيل : معناه لعلكم تتقون " الذي جعل " . " فالذي " في موضع نصب ب تَتَّقُونَ . و " لعل " مردودة إلى المخاطبين . والمعنى اعبدوه واتقوه على رجائكم وطمعكم . وحكى الزجاج : أن « 2 » " لعل " بمعنى " كي " في هذا الموضع ، وهو بعيد . قوله : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [ 22 ] . أي بساطا ، وإنما سميت الأرض أرضا لارتعادها عند الزلازل . يقال : " رجل ما روض " إذا كانت به رعدة ، " وأرض ما روضة " إذا كانت كثيرة الزلازل « 3 » . وقوله : ( مهادا ) هو خصوص مهد اللّه من الأرض ما بالناس إليه حاجة ومنفعة . وإلا « 4 » ففيها السهل والوعر والجبال والأودية والهبوط والصعود . قوله : وَالسَّماءَ بِناءً [ 22 ] . أي مرتفعة عليكم . والسماء تذكر وتؤنث « 5 » . وقال المبرد : " السماء هنا جمع السماوات « 6 » [ كتمرة وتمر « 7 » ] ، ودليله قوله :
--> ( 1 ) في غير ع 1 : وقوله . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) انظر : اللسان 471 ، وتفسير القرطبي 2031 . ( 4 ) في ع 2 : لا . وهو تحريف . ( 5 ) انظر : اللسان 2112 . ( 6 ) في ح : سماوة . ( 7 ) في ق : كثمر وثمر . وفي ع 3 : كثيرة وتمر .